الأخبار

الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال تسلم أول شحنة محايدة كربونياً

في إطار سعيها الحثيث نحو توفير الطاقة النظيفة والمتجددة، وقعت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال اتفاقية تهدف إلى تسليم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال محايدة كربونياً في تاريخ السلطنة وذلك من مصنعها بقلهات بولاية صور . ومن المتوقع أن يتسم تسليم هذه الشحنة في حدود المنطقة، حيث تعد أول شحنة غاز طبيعي مسال محايدة الكربون بمشاريع بيئية  في منطقة الشرق الأوسط.  و تأتي هذه الاتفاقية في نطاق الشراكة الاستراتيجية بين الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وشركة شل العالمية. إذ يتمثل دور شل في ضمان استدامة وسلامة مصادر الطاقة بدءاً من مرحلة التنقيب والإنتاج وحتى التسليم النهائي إلى العملاء.

 

 

وتعكس هذه الاتفاقية الدور المحوري الذي تلعبه الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال في تصدّر مجال صناعة وإنتاج الغاز الطبيعي المسال بصورة آمنة وموثوق بها دون المساس بالجوانب البيئية.  وفي هذا النطاق، قامت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بالتعاون مع شل- أحد أهم موزعي شحنات الغاز الطبيعي المسال بتقنيات محايدة كربونياً - منذ عام 2019. ويتميز الغاز الطبيعي المسال بكونه أحد أقل أنواع الوقود الاحفوري المنتجة للغازات الدفيئة والذي أسهم بشكل جذري ليكون مصدر الطاقة المفضل لدى العديد من البلدان حول العالم. فعلى سبيل المثال، ينتج مصدر الغاز الطبيعي نصف انبعاثات الغازات الدفيئة مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى كالفحم وأقل من عُشّر ملوثات الهواء عند استخدامه في توليد الكهرباء. كما أن استخدام البدائل الطبيعية جنباً إلى جنب مع الغاز الطبيعي المسال يوفر الحل الأمثل لتوفير طاقة نظيفة بحلول مبتكرة والذي يطلق عليه في صناعة الطاقة العالمية الشحنات المحايدة كربونياً.

 

وتجدر الإشارة إلى أن شحنة الغاز الطبيعي المسال تصنف على أنها محايدة كربونياً إذا تم مقايضة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أو الغازات الدفيئة في المراحل المختلفة لعمليات إنتاج الغاز الطبيعي بمشاريع بيئية مختلفة كزيادة رقعة الغطاء النباتي واستخدام تقنية حفظ الكربون وتخزينه.

 

ومن المتوقع أن يتزايد الطلب على الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2040 من بلدان تهدف إلى تقليل نسب الانبعاثات إلى الصفر. ويتطلب هذا تكثيف الجهود المشتركة وإزالة كافة العقبات لضمان التخلص من ثاني أكسيد الكربون من مورد الغاز الطبيعي المسال.

 

 

وتعقيباً على هذه الاتفاقية، أشار طلال بن حامد العوفي- رئيس مجلس إدارة الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال-:  "يسعدنا أن نقوم بتسليم أول شحنة غاز طبيعي مسال محايدة من الكربون في السلطنة . إذ يأتي تحقيق ذلك كثمرة للتعاون المشترك والمتواصل بين الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وشركة شل. وتعكس هذه الخطوة الاستثنائية التزام الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال الدائم بأن تكون إحدى الشركات الرائدة في مجال المحافظة على البيئة من خلال إدارة عمليات مقايضة ثاني أكسيد الكربون بحلول مبتكرة والتي تتماشى مع رؤية "عمان 2040"، وستواصل الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بكل كفاءة رحلتها الاستثنائية التي اتسمت بتقديم أداء عالمي، والالتزام بجوانب الصحة والسلامة والبيئة والكفاءة بما فيه تعزيز الجهود الكافية للتخفيف من آثار انبعاثات الكربون والتي بلا شك تعد إنجازاً كبيراً. "

 

وتتصدر البيئة طليعة اهتمامات وأولويات الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال منذ انطلاق عملياتها. وقد بدأت الشركة مؤخراً بتنفيذ عدد من المشاريع التي تهدف إلى الحد من البصمة الكربونية مثل "مشروع الطاقة" الاستراتيجي الجاري تنفيذه في الشركة، والذي يتمثل في إنتاج الطاقة المستدامة لمصنع الشركة من خلال تحسين وتطوير إدارة موارد الغاز وبالتالي تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة فضلا عن توفير كميات إضافية من الغاز.

 

وتعكس هذه الجهود مواكبة الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بتنفيذ رؤية عمان 2040 التي تركز على أربعة محاور رئيسية. وتعد البيئة إحداها من خلال محور "بيئة عناصرها مستدامة". حيث يغطي هذا المحور جوانب الأداء البيئي والموارد الطبيعية، مما يركز بشكل كبير على المنظور البيئي الذي يجب مراعاته أثناء وضع السياسات واتخاذ القرارات في برامج التخطيط الصناعي والتنفيذ.

 

من جانبه قال حمد بن محمد النعماني- الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال -: "نهدف من خلال هذه الاتفاقية إلى تعزيز دورنا في استحداث وتطبيق العديد من الحلول المبتكرة واتخاذ الخطوات الهامة خلال السنوات القليلة الماضية التي تسهم في الحفاظ على البيئة. إذ تعكس جهودنا البيئية- متمثلة بهذا الإنجاز- سعينا نحو خفض كثافة الغازات الدفيئة وضمان قدرتنا على تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتي تضمن في النهاية كفاءة واستدامة أعمالنا. حيث ساهم هذا في جعلنا في صدارة الشركات الأفضل أداءً في سوق الغاز الطبيعي المسال، وسوف نستمر في المحافظة على هذا الوضع بعد عام 2025 ".

 

كما أشار وليد هادي – رئيس شركة شل في سلطنة عمان: "تفخر شل بالشراكة الاستراتيجية مع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال في رحلتها الاستثنائية في تحول الطاقة. وبصفتنا مساهمًا ومزودًا للخدمات الفنية ، فإننا ندعم الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال في تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن عملياتها، ونتطلع بكل عزم نحو تعزيز هذا التعاون مستقبلاً."

 

إن اهتمام الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بالبيئة لا يتوقف على بيئة عملها فحسب، بل تقوم الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عبر برنامجها الطموح للمسؤولية الاجتماعية بدعم العديد من المبادرات البيئية التي تسهم في الحفاظ على البيئة ورفد السياحة البيئية العمانية. ​